لبنان يُسقط مطالبته بحقل كاريش

الخلاف بين اسرائيل ولبنان على حدود مياههما الاقتصادية يتجه نحو نقطة حاسمة.
فقد التقى الرئيس اللبناني ميشال عون مع الوسيط الأمريكي عاموس هوكستين ، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جو بايدن ، وعرض موقف بلاده الذي يتضمن تسوية. وقد تم نقل الاقتراح اللبناني إلى إسرائيل ، حسبما أفادت مصادر قريبة من الموضوع لـ “جلوبس”.


وفقًا لأحد التقارير ، لم يقدم عون أي اقتراح مكتوب إلى هوكستين ، بل أخبره بالتفاصيل في اجتماع شخصي خوفًا من تسريب الحل الوسط إلى حزب الله.
يتفهم عون أن “الجماعة الشيعية المتشددة” ترى في قضية الغاز قصة كبرى يمكن أن تصرف الانتباه عن انهيار العملة بينما تقدم نفسها على أنها المدافع عن البلاد ضد “المحاولات الإسرائيلية لغزو الغاز اللبناني.

تهديدات حزب الله
رفع حزب الله مؤخرا مستوى تأهب قواته البحرية والناطقين باسمه كانوا يدلون بتصريحات أكثر تطرفاً. وقال نبيل قاوق المسؤول البارز في حزب الله “صواريخ المقاومة يمكن أن تضر بالمنشآت الاستراتيجية لإسرائيل.” بل إنه ذهب أبعد من ذلك وألقى باللوم على الولايات المتحدة في الوضع الحالي في لبنان. موقف الأمريكيين أكبر عقبة في طريق إنقاذ لبنان ووقف انهياره.
على عكس موقف حزب الله ، علمت “غلوبس” من مصادر أميركية وآخرين منخرطين في محاولات الوساطة أن مقترح الرئيس اللبناني ، يتعلق بشكل أساسي بحقل الغاز الممتد إلى المياه الاقتصادية اللبنانية ، عبر منطقة البحر المثلثة المتنازع عليها ، وإلى داخل مياه اسرائيل.

وقالت المصادر “عون يهدف إلى ضمان حصول لبنان على معظم أرباح إنتاج الغاز في هذا الحقل”. كان الاسم اللبناني الأصلي لهذا الحقل صيدا ولكن تم تغييره إلى قانا كدليل على التحدي ضد إسرائيل.
وتقول المصادر إن لبنان سيكون مستعدا للتوصل إلى اتفاق على أساس الخط 23 الذي قدم في الأصل إلى الأمم المتحدة والتراجع عن الخط 29 ، الذي كان يطالب به في المفاوضات منذ ديسمبر 2020.
وقد كشفت “غلوبس” بالفعل أن هوشستين قد عاد إلى بيروت لمواصلة الوساطة بشرط قبول اللبنانيين للخط 23 الأصلي الذي اقترحوه في المفاوضات مع إسرائيل.

وأوضح عون أن لبنان لن يرفع أي مطالبات بشأن حقل كاريش إذا قبلت إسرائيل بمطالب لبنان بخصوص صيدا-قانا. أحد الخيارات التي أثيرت هو إدارة الحفر والإنتاج من الحقل من قبل هيئة دولية ، بعد وضع مبادئ للتقسيم بين إسرائيل ولبنان وترسيم الحدود.
تم نقل اقتراح عون إلى إسرائيل وتجري حالياً مناقشته من قبل جهات مختلفة. ووفقًا للتقارير ، يتوقع هوكستين أن يتمكن من العودة إلى لبنان في بداية يوليو برد إسرائيل.

قال وزير البنى التحتية الوطنية والطاقة والموارد المائية السابق لـ “غلوبس” إنه لا يمكن الاعتماد على مقترحات لبنان لأنه لم يلتزم كبار الشخصيات بكلمتهم في الماضي وتراجعوا عن اتفاقات التسوية التي تم التوصل إليها في عام 2012.
يضيف شتاينتس أن موقف إسرائيل من الخط 1 لترسيم حدود المياه الاقتصادية تم تحديده وفقًا لاتفاقية مع لبنان وقبرص قبل أقل من 20 عامًا ، وتبنتها إسرائيل
في وقت لاحق فقط عندما بدأت إسرائيل في تطوير حقول الغاز ، قرر اللبنانيون الخط 23 ، بدعوى أن الخط السابق كان خطأ. لكن شتاينتس قال إن إسرائيل تستطيع التحلي بالمرونة لأن عدم تطوير حقول الغاز بالنسبة لبيروت “سيكون مأساة” ، وأدى الخلاف مع إسرائيل إلى توقف جميع عمليات التنقيب في المياه الاقتصادية اللبنانية.
في الوقت الحالي ، يبقي المحيطون من عون خياراتهم مفتوحة ويحدثون تسريبات متعمدة حول الموقف التفاوضي المتشدد للبنان.

وزعم أحد هذه التسريبات أن عون كان يطالب بأن يكون حقل صيدا – قانا ملكًا لبنانيًا حصريًا ، مقابل الموافقة على قدرة إسرائيل على إنتاج الغاز من حقل كاريش. مطلب لبناني آخر هو أن إسرائيل لن تبدأ في إنتاج الغاز من حقل كاريش في سبتمبر بينما لم يبدأ لبنان حفر حقل صيدا – قانا. تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في أنه لم يتضح بعد ما إذا كان حقل صيدا – قانا كبيرًا بما يكفي لتبرير الإنتاج

غاز من مصر
في غضون ذلك ، من المتوقع أن يوقع لبنان ومصر اتفاقًا هذا الأسبوع لتزويد الغاز عبر خط أنابيب يمر عبر الأردن وسوريا ، والذي سيمد محطة كهرباء في لبنان للمساعدة في أزمة الطاقة الحادة التي تحاول البلاد مواجهتها.
تحصل معظم أنحاء لبنان على ساعتين فقط من الكهرباء في اليوم مع المستشفيات والفنادق التي تستخدم المولدات. الصفقة مثيرة لأن مصر تشتري الغاز من إسرائيل ، لذلك من الممكن أن يجد نفس الغاز طريقه إلى لبنان
(ترجمة عن جيروزاليم بوست)

وفاة عالم جو فضاء إيراني “أثناء المهمة” في قاعدة شمالي إيران

ذكرت وكالة أنباء فارس المملوكة للدولة صباح الاثنين أن عالما بالقوات الجو فضائية الإيرانية من وحدة الفضاء قتل “خلال مهمة” في قاعدة سمنان للدفاع الجوي في شمال إيران.

وبحسب ما ورد عمل العالم ، المعروف باسم محمد عبدوس ، في برنامج الأقمار الصناعية للجمهورية الإسلامية ، بالإضافة إلى تطوير الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية كجزء من عمله في القوات الجوية ، وتوفي في غضون 24 ساعة من مسؤول طيران إيراني آخر.
كشفت المحفوظات النووية الإيرانية التي داهمها الموساد في عام 2018 أن طهران كانت تخطط لاثنين من مواقع التجارب النووية المحتملة تحت الأرض في محافظة سمنان.

قد تكون هذه الاغتيالات الأخيرة ، أو سلسلة الوفيات العرضية التي تعتمد على وجهة نظر المرء ، هي الأكثر أهمية حتى الآن لأنها قد تعيق قدرة طهران بشكل مباشر على تطوير وتسليم سلاح نووي.

في كانون الأول (ديسمبر) 2021 وآذار (مارس) من هذا العام ، حاولت إيران إطلاق أقمار صناعية في الفضاء ، الأمر الذي تشعر إسرائيل والولايات المتحدة وآخرون بالقلق من أنه قد يطور نفس المهارات اللازمة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) برأس نووي وإيصاله.

قد يمكّن هذا إيران من استهداف ليس فقط إسرائيل والمملكة العربية السعودية بالأسلحة النووية – وكلاهما موجود بالفعل في مرمى الصواريخ الباليستية التقليدية متوسطة المدى لآيات الله – ولكنه قد يسمح لهما أيضًا بضرب الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
في المقابل ، إذا استمرت إيران في خسارة علماء الفضاء ، وربما تكون قد خسرت ما بين اثنين إلى ثلاثة آخرين في الأسابيع الأخيرة إلى جانب الاثنين في الـ 24 ساعة الماضية ، فقد تنخفض قدرتها على التقدم في أنظمة الإطلاق بعيدة المدى للأسلحة النووية بشكل كبير.

ومع ذلك ، لا يمكن تجاهل إيران في هذا المجال لأنها أطلقت بنجاح قمرًا صناعيًا إلى الفضاء في عام 2020 بعد أن أدت الإخفاقات المتكررة إلى رفض الغرب لما إذا كان سيتحكم في إطلاق الأقمار الصناعية.
في غضون ذلك ، قد يبدو هذا نظريًا لأن إيران لم تقم علنًا بتخصيب 60٪ من اليورانيوم حتى مستوى 90٪ كسلاح.

ومع ذلك ، نظرًا لأنه يمكن إجراء قفزة التخصيب هذه بسرعة ، في غضون أيام أو أسابيع ، فقد كان هناك تركيز أكبر في دوائر الاستخبارات على تعطيل المهارات الأخرى التي قد تحتاجها إيران لإتقانها لإنتاج سلاح نووي.
ولم ترد تفاصيل عن الظروف التي أدت إلى وفاة عبدوس.

الإيرانيون المستهدفون
وتأتي أنباء وفاة عبدوس بعد أقل من 24 ساعة من وفاة علي كماني ، وهو عضو آخر في وحدة الفضاء الجوي بالقوات الجوية ، في حادث سيارة في مدينة الخمين.
ووصفت وسائل الإعلام الإيرانية المملوكة للدولة في تقرير تسنيم الكماني بأنه “شهيد مات في مهمته لحماية الوطن”.
في وقت سابق من شهر يونيو ، توفي عالم الفضاء الإيراني أيوب انتزاري متأثرا بالتسمم. تشير معظم التقارير إلى أنه كان شخصية بارزة في برنامج الطائرات بدون طيار في إيران أكثر منه في برنامج الأقمار الصناعية ، لكن في بعض الأحيان يشارك العلماء الموهوبون في برامج متعددة في وقت واحد. وذكرت بعض التقارير أنه كان شخصية رئيسية في برنامج إيران الصاروخي الذي يتعلق أيضًا بإيصال أسلحة نووية محتملة.

مجمع بارشين النووي بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة

أسفر انفجار في مجمع بارشين العسكري الإيراني بالقرب من طهران عن مقتل مهندس وإصابة موظف آخر في أواخر مايو. قد يكون هذا الهجوم أيضًا قد أدى بشكل غير مباشر إلى انتكاسة برنامج إيران النووي.
في المقابل ، بدت الهجمات الأخرى على الإيرانيين موجهة نحو إحباط فيلق القدس من التخطيط لهجمات إرهابية عالمية.
في السابق ، تم العثور على ضابط في فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ميتًا في ظروف غامضة. قال مسؤولون إيرانيون لأسرته إنه سقط على سطح منزله في كرج ، ربما في عملية انتحار بسبب “مشاكل نفسية ناجمة عن انفصاله عن زوجته”.

ومع ذلك ، ذكرت إيران الدولية أن الضابط يشتبه في قيامه بتسريب معلومات أدت إلى اغتيال حسن صياد خضياري في مايو. الضابطان ، وكلاهما عضو في الوحدة السرية 840 المسؤولين عن “العمليات الإرهابية” ضد أهداف إسرائيلية في الخارج ، ورد أنهما “مرتبطان ومقربان.

(مقال مترجم عن جيروزاليم بوست)

“إذا وُضع مصير روسيا على المحك”: يمكن أن تندلع حربٌ نووية

هكذا عنونت مطبوعة “غازيتا رو” الروسية مقالاً للكاتبة ليديا مينسك ، حول الأسباب التي يمكن أن تدفع روسيا إلى توجيه ضربة نووية.

وجاء في المقال: على خلفية الوضع في أوكرانيا، بدأ السياسيون الغربيون والروس بمناقشة مدى احتمال تصعيد الصراع الحالي إلى صراع نووي. كثير منهم لا يستبعدون مثل هذا الاحتمال على الإطلاق.

يختلف مجتمع الخبراء حول ما إذا كان الصراع النووي ممكنا بالفعل. فها هو الباحث البارز في مركز الدراسات الأمنية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، قسطنطين بلوخين، يبدو متأكدا من أن الأمور لن تصل إلى حرب نووية. وقد رأى في التصريحات حول هذا الموضوع عنصر ضغط نفسي، من الغرب لوقف روسيا، ومن روسيا للضغط على الدول الغربية. ولفت الانتباه إلى حقيقة أن لافروف تحدث عن واقعية الحرب النووية على خلفية الدعم العسكري لأوكرانيا من الغرب، ورغبة السويد وفنلندا في الانضمام إلى عضوية الناتو، وكذلك رغبة دول ثالثة في التدخل في الصراع في أوكرانيا.

وقال بلوخين، لـ”غازيتا رو”: “من الواضح أن أحدا لن يبدأ هذه الحرب، لأن الدول الغربية لديها ما تخسره في المقام الأول. إذا حدثت هذه الحرب (النووية)، فستكون آخر حرب في تاريخ البشرية. يتم اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية بعد استنفاد جميع الأدوات وحين لا يبقى العدو مجرد مصدر للخطر، بل يقف على أعتاب موسكو”.

في الوقت نفسه، دعا خبير قوات الصواريخ الاستراتيجية، نائب مدير معهد دراسات الولايات المتحدة وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، اللواء بافيل زولوتاريف، إلى ضرورة التعامل بجدية مع التصريحات حول إمكانية نشوب صراع نووي.

وأشار زولوتاريف إلى أن أيا من الأطراف لم يحدد في عقيدته العسكرية الظروف التي يمكن للدولة بموجبها استخدام الأسلحة النووية، فهي تشير فقط إلى مقاربات عامة.

وقال: “كلما زاد عدم اليقين، زاد اللجوء إلى عامل الردع النووي“.

كاهن صربي ارثوذوكسي يهتف للقوات الشيشانية المقاتلة في اوكرانيا !

كاهن صربي أرثوذكسي يطلب من “المؤمنين” أن يهتفوا ثلاث مرات للرئيس الشيشاني رمزان قديروف،التي تشارك قواته (المسلمة) بفاعلية بقتال الأوكرانيين (الارثوذوكس) في كييف وماريوبول…‏دليل اضافي أن الحروب والصراعات هي في عمقها على المصالح والدين مجرد غطاء.. وحسب!

إمكانيات عزل المحقق طارق البيطار بين الواقع..والوقائع..والتداعيات!

صورة

مع تبلغ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار طلب الرد المُقَدَّم من قبل محامي المدعى عليه في ملف تفجير مرفأ بيروت النائب والوزير السابق نهاد المشنوق، وتعليق التحقيقات إنتظاراً للبتّ من قبل محكمة الإستئناف، إندلعت في لبنان “أُمّ المعارك” القضائية بكافة تشعباتها وتداعياتها المرتقبة، وهي بكافة سيناريوهاتها، ستترك بصماتها الدامغة على حاضر ومستقبل لبنان المأزوم وإنتظام عمل المؤسسات الدستورية فيه.

طلب الردّ هذا أتى في إطار حملة ممنهجة ومتناسقة قامت بها كافة الجهات المتضرّرة من تحقيقات القاضي بيطار، وسعيه لفكفكة الغاز الإحتفاظ وتغطية هذه الكميات الهائلة من المتفجرات طوال سنوات وسنوات داخل مرفق يعجّ بالأجهزة الأمنية والعسكرية وبالقرب من إحدى اكثر المناطق إكتظاظاً بالمدنيين من العاصمة بيروت.

كسر المُحقق بيطار “حصانات” وتجاوز خطوطاً كانت تُعتبر حمراء منذ تأسيس لبنان قبل اكثر من مئة عام، من خلال طلبه للتحقيق وإدعائه على مسؤولين كبار حاليين وسابقين، ولعل ما دفعه للإقدام هي فظاعة وكارثية تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس عام 2019 وفاتورة الدم والدمار الضخمة التي تكبدها اللبنانيون، وما يزالون.

دوائر متابعة لمجريات التحقيق توقفت ملياً أمام زيارة وفيق صفا مسؤول وحدة التنسيق والإرتباط في حزب الله لقصر العدل في بيروت، وإجتماعه برئيس مجلس القضاء الأعلى وعدد من المسؤولين عن الجسم القضائي، وبين رسالة “تهديد” قيل أن صفا حمّلها لإحدى المراسلات في شاشة لبنانية الحّت على إبلاغها للقاضي بيطار بعد متابعة هاتفية حثيثة معها من قبل أحدّ الوجوه الدائمة الظهور عبر الشاشات والمعروفة بقربها من دوائر الحزب وأحد المسؤولين الأمنيين المُدَّعى عليهم في ملف تفجير المرفأ ،وسرعان ما قام زميل لها بنشر “تهديد صفا” للقاضي بيطار عبر وسائل التواصل، لتواكبه النيابة العامة التمييزية في بيروت من خلال كتاب طلبت فيه من المحقق بيطار مراسلتها بما جرى بالتفصيل، وكأن ما جرى هو منسّق وفي إطار متسلسل، لتحقيق مجموعة أهداف:

-1- محاولة مُفتعلة ل”خلق خصومة” مع القاضي بيطار، وتخويفه وزعزعة مهنيته، حيث سبق ونجح في إحتواء كافة الإنتقادات التي وجهت اليه مباشرة عبر أمين عام حزب الله تكراراً، أو عبر السياسيين او الامنيين او العسكريين موضوع تحقيقاته، او عبر أقلام وفبركات وكميات هائلة من الدسّ والتهويل. فقد إلتزم المحقق طارق البيطار أصول عمله وآثر الإبتعاد عن الإعلام والتسريبات، وحتى اللحظة يتسم ملفه بالسرية لناحية الأدلة والوثائق الى حد كبير، على عكس كافة الملفات الأخرى!

2- ظهور ملف “نيترات البقاع” والذي واكبته حملة مكثفة من تسريبات من نفس الجهات على أنه مطابق ل نيترات المرفأ، وتم ضخّ ممنهج لمعلومات بدا وكأن الهدف منها حرف مسار التحقيقات الحالية ، والتي كانت أنجزت جمع كافة المعطيات المتعلقة بالشركات ومالكيها التي أستوردت النيترات، التأكد من صدقية وواقعية ارتباط عملية التلحيم بالحريق، وبالتالي احتمالات تحول حريق عرضي الى أحد أكبر التفجيرات غير النووية في التاريخ، إضافة الى مسح كافة المستندات والمراسلات منذ لحظة دخول النيترات الى مرفأ بيروت عام 2014، حتى لحظة تفجيرها .

3⁃ ممارسة أقصى الضغوط على القاضي بيطار وعلى رئيس مجلس القضاء الأعلى للسعي لتطويع التحقيق وفق مصالح القوى المهيمنة على السلطة وأرض الواقع، ولعل هذه المحاولات تسعى لإختبار مدى التأييد للقاضي بيطار داخلياً خصوصاً داخل دوائر السلطات السياسية والقضائية والروحية ومدى تمسك الفرنسيين والاميركيين والبريطانيين بالمحقق بيطار والمسار الذي رسمه، خصوصاً أن نجاح حكومة ميقاتي في التخفيف من وطأة الأزمات الخانقة مرتبط بشكل وثيق بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي-الممسوك من دوائر واشنطن- ومحاولة إختراق العزلة الخليجية.

لمحاولة ترقّب ما قد يحصل لا بد من متابعة:

⁃ مدى الاحتضان الشعبي للقاضي بيطار وهذا سيظهر في التحرك المُقرر غداً امام قصر العدل في بيروت، وقدرته على تأمين غطاء لمرجعيات سياسية وعسكرية وقضائية للوقوف بوجه الساعين لتطيير القاضي بيطار، وهنا لابد من التوقف عند نقطة مهمة وهي إمكانية تضرر شعبية التيار الوطني الحرّ بشدة في لبنان عموماً وبيروت تحديداً، في حال تم إقصاء المحقق بيطار.

⁃ مدى تمسك واشنطن وباريس ولندن بهذا المسار القضائي، خصوصاً أن معطيات مهمة حول الشركات التي استوردت النيترات تم الحصول عليها من المحاكم البريطانية، وهناك توقعات بأن تقريراً فرنسياً شاملاً حول الاحتمالات والأدلة قد يُسلّم الى المحقق بيطار في الأيام المقبلة، فيما تبدو اولوية واشنطن ترسيم الحدود الجنوبية وهنا هل من إمكانية لحدوث صفقة ما تكون على حساب التحقيق بتفجير المرفأ!؟

⁃ مدى إرتكاز طلب الرد من جهة والإرتياب المشروع من جهة ثانية على مستمسكات قانونية وإجتهادات، وهنا تجزم دوائر قضائية متابعة، أن وحده الخضوع للضغوط قد يدفع القاضي ايليا، والقاضية كفوري الى تنحية المحقق بيطار، لأن نص الإجتهادات والقوانين المرعية الإجراء في نظام عمل المجلس العدلي تحمي ما أنجزه القاضي بيطار حتى اللحظة والأولوية هي لصدور قراره الإتهامي والذي أصبح وشيكاً على ما يبدو .

نذر حرب بين أرمينيا وأذربيجان..أنابيب غاز وتصفية حسابات بين موسكو وأنقرة !

صورة

يعود تاريخ الصراع بين أذربيجان وأرمينا إلى عام 1991، وذلك على إثر دعم أرمينيا لانفصال إقليم “كارباخ” عن أذربيجان، ثم أكملت أرمينيا تصعيدها عن طريق السيطرة على ممر ضيق يصل بين “كارباخ” والأراضي الأرمينية ويدعى “ممر لاتشين”.

عام 1993 احتلت أرمينيا المزيد من الأراضي الأذرية، ثم جرى توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار في عام 1994 ثبتت الأمر الواقع إلى يومنا هذا، دون أن يتم حل جوهر القضية المختلف عليها، ما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية التصعيد في أي وقت.

شهر حزيران/ يوليو 2020 حمل تطوراً مهماً في الصراع الأرميني الأذربيجاني، حيث اندلعت مواجهات للمرة الأولى خارج إقليم كارباخ، وخارج الأراضي الأذربيجانية التي تحتلها أرمينيا، فدارت مواجهات عسكرية في منطقة “تافوش” الحدودية وشنّت القوات الأرمينية هجوماً على مواقع تتبع للجيش الأذربيجاني.

يشهد اليوم الصراع الأذربيجاني – الأرميني فصلاً جديداً من فصول التصعيد، لا يفصل بينه وبين الفصل السابق سوى ثلاثة أشهر، تمثل في إسقاط الجيش الأرميني مروحيات أذربيجانية وشن هجوم على مواقع برية للأذريين.

دخلت دول أخرى على خط الصراع الأذربيجاني – الأرميني، بهدف استثماره كورقة ضغط على أطراف دولية أخرى، وقد يحتل الدور الخارجي عاملاً اساسياً لعودة التصعيد بين الحين والأخر تبعا لمصالح تلك الأطراف الدولية.

عام 2016 قدمت روسيا قرضاً لأرمينيا من أجل شراء أسلحة تساهم في زيادة التفوق الأرميني على أذربيجان.
‏الخطوات الروسية هدفت إلى استثمار الصراع كورقة ضغط على المصالح الأوروبية والتركية، خاصة وأنه يتركز في منطقة مرور أنابيب الغاز باتجاه أوروبا مروراً بتركيا.

تركيا باتت تعتمد على أذربيجان كمصدر رئيسي للطاقة، وساعدها ذلك في تخفيض اعتمادها على روسيا في تلبية احتياجاتها من الغاز إلى قرابة 42% بعد أن كانت حتى عام 2015 تستورد 58% من احتياجاتها من روسيا.
‏كما أن خط الغاز الممتد من أذربيجان إلى أوروبا ويمر بتركيا مما يعطيها هامش مناورة كبير.

إندلاع المعارك مؤخراً خارج المناطق المتنازع عليها تاريخياً يعطي مؤشراً على وجود غاية خارجية من الهجمات الأرمينية المتكررة، خاصة وأن التصعيد بات يشمل منطقة “توفوز” القريبة من مرور خط أنابيب القوقاز، وهذه الأنابيب تغذي خط “تاناب” الذي ينقل الغاز من أذربيجان إلى تركيا.

في شهر نيسان/ أبريل من العام الجاري انتهت جولة المفاوضات التركية – الروسية من أجل تجديد اتفاقية توريد الغاز إلى تركيا بأسعار أخفض من السابق، دون تمكن الطرفين من التوصل إلى اتفاق، وهذا عزز من اتجاه تركيا إلى أذربيجان كبديل رئيسي عن روسيا، وهذا بطبيعة الحال زاد مخاوف موسكو.

من غير المستبعد أن تلجأ روسيا إلى دفع أرمينيا للتصعيد العسكري في منطقة شبكة أنابيب الغاز قرب الحدود مع أذربيجان، وذلك من أجل الضغط على أنقرة لعدم التخلي كلياً عن الغاز الروسي، وهذا يتوافق مع الإستراتيجية الروسية التي تعتمد على الضغط المستمر على أوروبا عن طريق ملف الطاقة.

ومن الدوافع الروسية المهمة لتصعيد الصراع هو الضغط على أذربيجان ذاتها في سياق منعها من التحول إلى مورد رئيسي للغاز والنفط لدول العالم وخاصة أوروبا وتركيا، لأن هذا التموضع الأذري في سوق الطاقة العالمي سيكون على حساب حصة روسيا ذاتها.

لايمكن أيضا اغفال التقارب الإيراني – الأرميني في منطقة بحر قزون، واحتمالية تقديم إيران لدعم عسكري في مواجهة أذربيجان، وستحقق إيران عدة أهداف مثل الضغط أكثر على أوروبا للتأثير في موقفها من العقوبات الأمريكية، وأيضا الضغط على تركيا التي تبدي تجاوباً كبيراً مع العقوبات الأمريكية.

لايمكن نفي الدور الفرنسي بشكل قاطع في عملية تأجيج الصراع رغم أنه يبقى احتمالا لا أدلة عليه، وتكمن مصلحة فرنسا في تصعيد الصراع بالضغط على تركيا بما يتعلق بتحركاتها في ليبيا ومنطقة حوض المتوسط.